استعارة خطاطة القوّة في السّياقات القائمة على الحجاج في لغة جبران خليل جبران
الكلمات المفتاحية:
القوّة، العرفان، المعاني، المعارض، الحجاج، الخطاطة، الاستعارة التّصوّريّةالملخص
يحاول هذا البحث أن يقدّم رؤية عرفانيّة للحجاج، باعتباره آليّة ذهنيّة وعمليّة من عمليّات التّفكير المعقّدة التي ينشئها الذّهن البشريّ، ويمكن أن تتجلّى في أشكال خطابيّة مختلفة لغويّة وغير لغويّة، ويخصّ النّظر في زاوية مخصوصة من هذه الإشكاليّة تتمثّل في علاقة الحجاج بالاستعارة. فأشرنا أوّلا إلى الاستعارات التّصوّريّة التي تحكم نظرتنا إلى الحجاج وتَبْنِي تصوّراتنا عن إجرائه، ونظرنا ثانيا، وهو جوهر البحث، في الحجاج باعتباره عمليّة قائمة على استعارة خطاطة القوّة، كما أسّسّ لها العرفانيّون وخاصّة ليونارد طالمي الذي بينّ أنّ الحجاج بنية تصوّريّة ذهنيّة تعكسها اللّغة في بناها المختلفة وتقوم على ديناميّة القوّة، لذلك اصطفينا بعض البني اللّغويّة التي تقوم على بنية خطاطة القوّة و أوضحنا كيف تمثّل بنية حجاجيّة تتأسّس على الصّراع بين معارض ومعان، وقد بدا هذا جليّا في البنى القائمة على الرّوابط الحجاجيّة. ثمّ بيّنا كيف تتضافر هذه الاستعارة الخطاطيّة وغيرها من الاستعارات دعما لهذه البنية الحجاجيّة. وقد مثّلت كتابات جبران خليل جبران الأدبيّة مدوّنة ثريّة مكّنتنا من إجراء هذه المفاهيم، وكشفت في الآن نفسه عن خاصّيّة من أهمّ خصائص الكتابة الجبرانيّة، فهي تتأسّس في جانب كبير منها على استعارة القوّة، وتبني في آن خطابا حجاجيّا ينقض تصوّرات قائمة ويُقنع بتصوّرات جديدة تعكس رؤيته للإنسان وللكون.

