العنف اللّغوي في الدرس النحويّ
الكلمات المفتاحية:
العنف اللّغوي، المستوى النحوي، التذكير والتأنيث، التغليب، المصطلحات النحويّةالملخص
تتناول هذه الدراسة تمثلات العنف اللغوي في الدرس النحوي، محاولة الكشف عن الأبعاد الرمزية والإيديولوجية الكامنة في البنية النحوية، وذلك من خلال تحليل المصطلحات النحوية، والخطاب المضمَر في الكتاب لسيبويه على وجه التعيين، وما يتصل بقضايا التذكير والتأنيث، والتغليب، وتمثلاتها في الفكر النحوي القديم، والأمثلة النحوية المصنوعة. وهي بسعيها لهذه الغاية تضع في اعتبارها أن النحو العربي، وإن بدا نظاما لغويا محايدًا، فإنه يحمل في طياته تجليات للعنف الرمزي، تظهر في آليات التصنيف والتقعيد، والطريقة التي صاغ بها النحاة العلاقة بين الأصل والفرع، والمذكّر والمؤنث، كما تسعى إلى إظهار كيف تحوّل النحو من أداة لضبط اللغة إلى منظومة تمارس سلطة رمزية على المتكلمين والمخاطَبين.اتبعت الدراسة منهجًا تحليليًا يستند إلى النقد اللساني والثقافي، يجمع بين أدوات التحليل اللغوي الوصفي والنقد الثقافي، مستعينًا بمفاهيم العنف الرمزي عند (بيير بورديو)، في تفكيك الخطاب النحوي ورصد تمثلات السلطة في داخله.وبذلك تفتح الدراسة أفقًا جديدًا لإعادة النظر في الموروث النحوي العربي، من منظور نقدي يُعيد للغة بعدها البشري، ويكشف ما تنطوي عليه من أنماط للهيمنة الرمزية والعنف الناعم.وخلصت الدراسة إلى أن النحو العربي لا يُمكن فصله عن سياقه الثقافي والاجتماعي، فهو منظومة معرفية أسهمت في ترسيخ أنماط من الهيمنة الرمزية، مما يستدعي إعادة قراءته قراءة نقدية معاصرة تعيد للغة بعدها الإنساني، وتحرّرها من سلطة العنف الكامن في نظامها النحوي.

