دراسات الخطاب والهيرمينوطيقا
تون أ. فان دايك جامعة بومبيو فابرا ببرشلونة/إسبانيا
الكلمات المفتاحية:
علم النفس المعرفي، تحليل الخطاب، فهم الخطاب، دراسات الخطاب، لهيرمينوطيقا، التأويل، النماذج الذهنيةالملخص
نبين في هذا المقال أن دراسات الخطاب الحديثة -التي تتميز بتداخل التخصصات- ومن بينها الدراسات النقدية للخطاب، قد تجاوزت عتبة التأويل الانطباعي أو المعتمد على الخبرة (كما كان الحال في تخصص الهيرمينوطيقا التقليدي في تحليل النصوص الأدبية وغيرها). ويرجع الفضل في هذا إلى تطور البحوث في الدراسات الأدبية والهيرمينوطيقا نفسها. وما هذه المقالة إلا تلخيص لدور علم النفس المعرفي اليوم في تفسير العديد من خصائص فهم النصوص والمحادثات في سياقهما على المستويين الدلالي والتداولي، وذلك بالاعتماد، مثلا، على النماذج الذهنية. وقد صار بإمكاننا اليوم أن نوضح العمليات التي كان ريكور يحاول جاهدا وصفها حول الاستعارات في "القوس" التأويلي. ومع ذلك، فنحن واعون بأن تحليلنا ما يزال في بداية الطريق في ما يخص قدرته على كشف العمليات المعقدة التي يُفهم بها الخطاب، ولا سيما حينما يتعلق الأمر بالصلة التي تجمع بنيات الخطاب بالسياقات الاجتماعية أو السياسية أو التاريخية أو الثقافية الكبرى والعامة. ولذلك فإننا نرى أن طريقة التأويل المركبة التي تطورت لفهم الخطاب، وكذلك في تخصص الهيرمينوطيقا، قادرة على فتح أبواب جديدة، وأن هذه الأبواب قد تستعمل في تطوير نظريات أكثر اكتمالا ووضوحا من أجل فهم الخطاب في المستقبل القريب.

