التصور االستعاري للمرأة في األمثال الحسانية
دراسة في ضوء التحليل النقدي لالستعارة
الكلمات المفتاحية:
المرأة، الاستعارة التصورية، الأمثال الحسانية، التحليل النقدي للاستعارةالملخص
درست هذه المقالة التصوير الاستعاري للإنسان الصحراوي البدوي للمرأة، بنية إماتة للأنثى عن التصورات السلبية التي تسهم في تهميش مكانتها في هذا المجتمع وتحطّ منها. ولتحقيق هذه الغاية اعتمدنا مقاربة التحليل النقدي للاستعارة لجورج لاكوف ومارك جونسون، بوصفها إطارًا تحليليًا قادرًا على الكشف عن الجانب المظلم لتصوير المرأة والمفكِّر فيها، وذلك في أفق التوعية بهذا الجانب، ومن ثم تبنّي الآثار السلبية في التصورات الاستعارية التي قد لا تلتفت لأهميتها في حديثنا اليومي، ولا سيما في الأعمال الشعبية التي وظّفتها في هذا الحديث. وتمخّض عن هذا التحليل أن الإنسان الصحراوي البدوي يرى المرأة كائنًا تابعًا للآخر، سواء أكان هذا الآخر رجلًا أو جمادًا أو حيوانًا. والمرأة عنده لا تملك ذاتًا مستقلة عن الرجل، بل هي جزء منه، لا قِوام لها إلاّ به، ولا دلالة لها إلاّ في حضرته. وهي كذلك موضوع حماية وعطف من الرجل وحمايته لها من المعاصي، ولكن أيضًا للدلالة على تقييد حريتها، واستعبادها للزوج بمقتضى زواج شرعيّ. كما فكّر فيها باعتبارها مخلوقًا ضعيفًا وهشًّا وشِرِسًا في الآن ذاته، تجتمع فيها ثنائية متناقضة ومتشرذمة حادة الدلالة على عمق تقديرها من جهة، وإبراز الوضع الاجتماعي المتدنّي لها من جهة أخرى. فضلًا عن تصويرها بوصفها حيوانًا مدجّنًا وحيوانًا بريًّا، فدال التصوير الأول على النظر إليها باعتبارها مصدرًا للإنتاج (الولادة) والأنس والاستمتاع (المتاع)، ودال الثاني على الخطر والتهديد، وأغفلت السمات الإيجابية للحيوانات من قبيل القوة أو الاستقلالية أو الذكاء أو البراعة.

