عندما يكون الحِجاج مجرد هدف إقناعي نموذج الخطاب السياسي
الكلمات المفتاحية:
الرهانات التواصلية، الخطاب السياسي، الإقناع، الحجاج، شارودوالملخص
يقارب هذا المقال، الذي نعرض ترجمته هنا، زاوية من زوايا التفكير في موضوع الحِجاج، يدافع من خلالها اللساني الفرنسي باتريك شارودو عن فكرة مؤداها أن الحجاج لا ينبغي أن يظل مبحثا تنظيريا صرفا، بل علينا أن نقاربه من منطلق السياق الخاص للوضعية التواصلية، اقتناعا منه بأن القيمة الحجاجية لفعل خطابي معين لا يمكن الحكم عليها ولا تقويمها التقويم الدقيق خارج شروط إنتاجها ومقتضيات تبلورها. وتبعا لذلك، فقد عمد الكاتب، خلال مسار عرضه لأطروحته، إلى توظيف أمثلة متنوعة استقاها تحديدا من الحقل السياسي، بالنظر إلى أن هذا الصنف من التواصل يجعل غايته في تحقيق الإجماع، ولذلك فإن الحجاج الذي يستند إليه في تحقيق هذه الغاية، يرتكز في جزء كبير منه على القيم المشتركة وعلى الرأي العام. وبتأرجحه بين "نظام العقل" و"نظام العاطفة"، فإن الخطاب السياسي يشابه في مساره الإقناعي الخطاب الإشهاري، ووجه المشابهة يكمن في استنادهما معا إلى ضرب من الإخراج الإقناعي يستحوذ الإيتوس والباتوس على مجامعه، بينما لا يحضر اللوغوس إلا بصورة محتشمة لا تكاد ترى.

